الشيخ نجم الدين الغزي
214
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
فوصل المرسوم يوم موته بعد ان دفنّاه وكانت هذه كرامة له انتهى وكانت وفاته سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة ولم يصلّ « 1 » عليه قاضي مصر يومئذ لكونه كان أفتى عليه فعرض فيه بما ذكر آنفا وصلي عليه غائبة بدمشق بالاموي يوم الجمعة سادس عشري ربيع الثاني منها . ( علي ابن يوسف الوديني ) علي ابن يوسف الرومي الوديني الحنفي الصوفي الخلواتي المعروف بكاتب أوقاف الحرمين الشريفين بحلب ولد بودين بكسر الواو والدال المهملة من بلاد روم ايلي سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة وكان يعرف بها بابن مراد لكونه من طائفة يعرفون بها ببني « 2 » مراد وفيها تسلك ولبس الخرقة ودخل الخلوة على يدي والده وصار له ذوق بكلام القوم وسلسلة في الطريق ينتهي إلى خوجه علي ابن خوجه عمر روشني دخل بلاد الشام ومصر وحج وزار بيت المقدس وتولى البيمارستان النوري بدمشق ثم نظر حلب وتولى كتابة أوقاف الحرمين بها من سنة تسع بتقديم التاء وعشرين وتسعمائة وبقي فيها مدّة حتى كانت سنة احدى وستين حين كان السلطان بحلب عزم على تركها فأبرم عليه بعض أركان الدولة ان لا يتركها لرضى أهل الحرمين الشريفين به فبقيت في يده إلى أن مات في ربيع الأول سنة خمس وستين وتسعمائة . ( علي ابن شتيّ ) علي الشيخ الصالح علاء الدين العسقلاني الأصل الخليلي المعروف بابن شتيّ بضمّ أوله وفي آخره ياء مشدّدة تحتانيّة ذكر ابن طولون في تاريخه عن الشمس ابن القويض الطبيب انه أخبره حين قدم دمشق مع قاضيها يوسف عاشر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة انه اجتمع في بلد الخليل بالشيخ علي المذكور قال ابن طولون وكان جدّه صالحا وكان الشيخ علي هذا قد ارتكبته ديون فلازم « 3 » ضريح سيدي إسحاق الغيّور ففي بعض الأيام قيل شاهد سيدي إسحاق وأنا شاهد نورا طلع من عنده فادّعى رؤيته يقظة فأنكر عليه ذلك فصار كل من انكر ذلك عليه يقع إلى الأرض مصروعا فامتنع الناس من الانكار عليه وتلمذ له جماعة وصار حالهم كحاله قال ابن طولون وقد كان صنّف العلامة الجلال السيوطي شيخنا في معنى ذلك كتابه [ المسمى ] بنور الحلك في جواز رؤية النبي [ 220 ] والملك انتهى قلت وقفت على
--> ( 1 ) في الأصل يصلّي ( 2 ) في الأصل بني ( 3 ) في الأصل فلام